تُعد مرحلة التسنين من المراحل الطبيعية التي يمر بها جميع الأطفال خلال مراحل نموهم الأولى، إلا أنها قد تكون مصحوبة بمجموعة من الأعراض التي تثير قلق الوالدين في بعض الأحيان، حيث تختلف أعراض التسنين عند الأطفال من طفل لآخر، فهيا بنا لنتعرف على أبرز أعراض التسنين عن الأطفال ومتى يبدأ، وكيفية تخفيف الألم المرتبط بهذه المرحلة.
متي يبدا التسنين عند الاطفال؟
يختلف توقيت ظهور الأسنان من طفل لآخر، فعادة ما يبدأ التسنين بين عمر 4 و7 أشهر، وقد يتأخر حتى عمر 12 شهرًا دون أن يشير ذلك بالضرورة إلى وجود مشكلة صحية. وغالبًا ما تكون القواطع السفلية الأمامية أول الأسنان التي تظهر، تليها القواطع العلوية، ثم تستمر الأسنان اللبنية في الظهور تدريجيًا حتى يكتمل عددها إلى 20 سنًا بحلول عمر سنتين ونصف إلى ثلاث سنوات.يعتمد موعد التسنين على عدة عوامل، من أبرزها العوامل الوراثية، والحالة الصحية للطفل، وحتى التغذية، لذلك لا يدعو اختلاف توقيت التسنين بين الأطفال للقلق ما دام نمو الطفل يسير بصورة طبيعية، إلا أنه يُفضل استشارة طبيب الأسنان إذا لم تظهر أي أسنان بعد بلوغ الطفل عمر 18 شهرًا.
اعراض التسنين عند الاطفال
تظهر أعراض التسنين عند الأطفال قبل بزوغ السن بعدة أيام، وتختلف شدتها من طفل لآخر، فقد يعاني بعض الأطفال من أعراض بسيطة، بينما يشعر آخرون بانزعاج ملحوظ خلال هذه المرحلة، وتتضمن أهم هذه الأعراض ما يلي:
تورم اللثة واحمرارها في مكان ظهور السن.
كثرة إفراز اللعاب وسيلانه.
الرغبة المستمرة في عض الأشياء أو مضغها.
التهيج والعصبية والبكاء دون سبب واضح.
اضطرابات النوم أو الاستيقاظ المتكرر.
انخفاض الشهية أو رفض الطعام مؤقتًا بسبب ألم اللثة.
فرك الأذن أو الخد في الجانب الذي يظهر فيه السن.
ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم، دون أن يصل إلى الحمى.
ورغم أن التسنين قد يسبب شعورًا بعدم الراحة، إلا أنه لا يؤدي إلى ارتفاع شديد في درجة الحرارة أو الإسهال الشديد والقيء، لذلك يجب استشارة الطبيب إذا ظهرت هذه الأعراض أو استمرت لفترة طويلة للتأكد من عدم وجود سبب آخر.
شكل اللثة عند التسنين
من أهم أعراض التسنين عند الأطفال تعرُض اللثة لعدة تغيرات طبيعية مع اقتراب ظهور الأسنان اللبنية، تشمل أبرزها الآتي:
احمرار اللثة في موضع بزوغ السن.
تورم بسيط أو انتفاخ في المنطقة التي سيظهر منها السن.
ظهور نتوء أو بروز أبيض أسفل اللثة، مما يشير إلى اقتراب خروج السن.
زيادة حساسية اللثة عند لمسها أو الضغط عليها.
وفي بعض الحالات، قد تظهر كدمة صغيرة مائلة إلى الزرقة تُعرف باسم الكيس الدموي للتسنين، وهي غالبًا حالة مؤقتة تزول تلقائيًا مع بزوغ السن.
وتُعد هذه التغيرات جزءًا طبيعيًا من عملية التسنين، ولا تستدعي القلق في معظم الحالات.
جدول التسنين عند الرضع
يبدأ ظهور الأسنان اللبنية تدريجيًا خلال السنوات الأولى من عمر الطفل، ويختلف توقيت ظهورها من طفل لآخر، وفيما يلي متوسط العمر المتوقع لظهور كل مجموعة من الأسنان:
القواطع السفلية الوسطى: من 6 إلى 10 أشهر.
القواطع العلوية الوسطى: من 8 إلى 12 شهرًا.
القواطع العلوية الجانبية: من 9 إلى 13 شهرًا.
القواطع السفلية الجانبية: من 10 إلى 16 شهرًا.
الأضراس الأولى: من 13 إلى 19 شهرًا.
الأنياب العليا والسفا: من 16 إلى 23 شهرًا.
الأضراس الثانية: من 23 إلى 33 شهرًا.
يكتمل ظهور الأسنان اللبنية عادةً عند عمر سنتين ونصف إلى ثلاث سنوات، ليصبح عددها 20 سنًا، وتجدر الإشارة إلى أن هذه المواعيد تقريبية، فقد يتقدم أو يتأخر التسنين بضعة أشهر دون وجود مشكلة صحية.
اشياء تساعد على تسنين الاطفال
يعتمد ظهور الأسنان اللبنية في الوقت الطبيعي على عوامل وراثية وصحية، وعلى الرغم أنه لا توجد طريقة تسرّع التسنين بشكل مباشر، إلا أن توفير بيئة صحية للطفل يدعم النمو السليم للأسنان ويساعد على مرور هذه المرحلة بصورة طبيعية، لذا تتضمن أهم الأمور التي تدعم التسنين ما يلي:
الرضاعة الطبيعية أو التغذية المتوازنة لضمان حصول الطفل على العناصر الغذائية اللازمة لنمو الأسنان.
تعريض أطراف الطفل لشمس الصباح الخفيفة لدقائق معدودة للحصول على فيتامين D وتسريع النمو العظمي والسنّي.
توفير كميات كافية من الكالسيوم والفوسفور ضمن النظام الغذائي المناسب لعمر الطفل.
الحصول على فيتامين D بالكميات التي يوصي بها الطبيب، لدوره في نمو العظام والأسنان.
الاهتمام بالصحة العامة للطفل وعلاج أي مشكلات صحية قد تؤثر في النمو.
المتابعة الدورية في عيادة اطفال، خاصةً إذا تأخر ظهور الأسنان عن المعدل الطبيعي.
والجدير بالذكر، أنه لا يُنصح أبدًا باستخدام أي منتجات أو وصفات يُزعم أنها تُسرّع التسنين دون استشارة الطبيب، فقد يكون بعضها غير آمن على الرضع.
تخفيف الم التسنين عند الرضع
يمكن تخفيف أعراض التسنين عن الأطفال من خلال اتباع بعض الإجراءات البسيطة والآمنة، والتي تساعد على تهدئة اللثة وتقليل شعور الطفل بالألم والانزعاج، حيث تشمل الآتي:
تدليك اللثة برفق:باستخدام إصبع نظيف أو قطعة شاش مبللة، مع تدليك المنطقة التي يظهر فيها السن بحركات دائرية خفيفة لتخفيف الضغط على اللثة.
استخدام حلقات التسنين المبردة:يُنصح باستخدام العضاضات من السيليكون الآمن (BPA-free) ليمضغها الطفل بعد تبريدها في الثلاجة لتهدئة اللثة وتقليل الالتهاب، مع ضرورة تجنب وضعها في الفريزر حتى لا تؤذي اللثة.
تقديم الأطعمة الباردة المناسبة للعمر:إذا كان الطفل قد بدأ تناول الطعام الصلب، يمكن تقديم أطعمة باردة مثل الزبادي أو هريس الفواكه المبرد لتخفيف الشعور بالألم.
الحفاظ على نظافة الفم والوجه:يساعد تنظيف اللثة بلطف وتجفيف اللعاب الزائد حول الفم والذقن على تقليل تهيج الجلد والحفاظ على راحة الطفل.
استخدام المسكنات عند الضرورة:إذا كان الألم شديدًا ويؤثر في نوم الطفل أو رضاعته، فقد يوصي الطبيب باستخدام الباراسيتامول بالجرعة المناسبة لعمر الطفل الطفل ووزنه.
يُنصح أيضًا بتجنب استخدام جل التسنين أو المستحضرات التي تحتوي على مواد مخدرة دون استشارة الطبيب، كما يجب الامتناع عن استخدام الوصفات الشعبية أو إعطاء الطفل أي أدوية غير مخصصة لعمره.
كيفية العناية بأسنان الطفل أثناء التسنين؟
لا شك أن العناية بأسنان الطفل منذ بداية ظهورها خطوة أساسية للحفاظ على صحة الفم والوقاية من تسوس الأسنان في المستقبل، لذا إليك أهم النصائح للعناية بأسنان الطفل خلال مرحلة التسنين:
تنظيف اللثة قبل ظهور الأسنان: وذلك باستخدام قطعة شاش أو قماش ناعم مبلل بالماء لإزالة بقايا الحليب والطعام.
تنظيف الأسنان فور بزوغها: باستعمال فرشاة أسنان ناعمة مخصصة للرضع مع كمية صغيرة جدًا من معجون أسنان يحتوي على الفلورايد، وذلك وفقًا لتوصيات الطبيب.
تجنب نوم الطفل أثناء الرضاعة: لأن بقاء الحليب على الأسنان لفترات طويلة يزيد من خطر التسوس.
الحد من المشروبات والأطعمة السكرية: خاصة بعد بدء الطفل في تناول الأطعمة الصلبة، للمساعدة في الحفاظ على صحة الأسنان.
عدم مشاركة الطفل أدوات الطعام: مثل الملاعق أو اللهايات، لأن ذلك قد ينقل البكتيريا المسببة لتسوس الأسنان.
زيارة طبيب الأسنان: يُفضل إجراء أول زيارة لطبيب الأسنان بعد ظهور أول سن، أو عند بلوغ الطفل عامه الأول، لمتابعة نمو الأسنان والتأكد من سلامتها.
يُساعد اتباع هذه الإرشادات منذ بداية التسنين على بناء عادات صحية تحافظ على أسنان الطفل اللبنية وتدعم نمو أسنانه الدائمة بصورة سليمة.
الأسئلة الشائعة:
كم يوم تستمر اعراض التسنين؟
تبدأ أعراض التسنين عادةً قبل ظهور السن بعدة أيام، وفي معظم الحالات تستمر لمدة تتراوح بين 3 و7 أيام حتى يبرز السن من اللثة.
هل التسنين يسبب حرارة واسهال؟
قد يسبب التسنين ارتفاعًا طفيفًا في درجة الحرارة، كما قد يلاحظ بعض الخفة في البراز نتيجة زيادة إفراز اللعاب وبلعه، لكنه لا يسبب الحمى أو الإسهال.
ما هي أصعب مرحلة في التسنين؟
تُعد مرحلة ظهور الأضراس الأولى من أكثر مراحل التسنين إزعاجًا، لأنها أكبر حجمًا وقد تسبب ألمًا أشد من الأسنان الأمامية.
هل تختلف أعراض التسنين عند الأطفال حسب العمر؟
نعم، قد تختلف شدة الأعراض حسب عمر الطفل، فإذا بزغ السن مبكرًا في عمر أصغر تكون الأعراض أقل حدة، لأن نسيج اللثة يكون أكثر ليونة ورقة، فيشقها السن برفق وألم أقل.
كيف أعرف أن طفلي يعاني من ألم التسنين؟
يمكن ملاحظة ذلك من خلال كثرة البكاء، والرغبة في عض الأشياء، وفرك اللثة، واضطراب النوم، مع وجود تورم أو احمرار في مكان ظهور السن. إن معرفة أعراض التسنين عند الأطفال والتمييز بينها وبين أعراض الأمراض الأخرى يساعد الوالدين على التعامل مع هذه المرحلة بثقة وهدوء، ومع اتباع أساليب العناية الصحيحة ومراجعة الطبيب عند الحاجة، يمكن تجاوز فترة التسنين بأمان.